ابن منظور

13

لسان العرب

لم تُحَل ( 1 ) . قال : والحَرْقَصةُ الناقةُ الكريمة . حصص : الحَصُّ والحُصاصُ : شِدّةُ العَدْوِ في سرعة ، وقد حَصَّ يَحُصُّ حَصّاً . والحُصاصُ أَيضاً : الضُّراطُ . وفي حديث أَبي هريرة : إِن الشيطان إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلَّى وله حُصاصٌ ؛ روى هذا الحديث حماد بن سلمة عن عاصم بن أَبي النَّجُود ، قال حماد : فقلت لعاصم : ما الحُصاصُ ؟ قال : أَما رأَيتَ الحِمارَ إِذا صَرَّ بأُذُنيه ومَصَعَ بذَنبِه وعَدا ؟ فذلك الحُصاصُ ؛ قال الأَزهري : وهذا هو الصواب . وحَصَّ الجَلِيدُ النَّبْتَ يَحُصُّه : أَحْرَقَه ، لغة في حَسّه . والحَصُّ : حَلْقُ الشعر ، حَصَّه يَحُصُّه حَصّاً فَحَصَّ حصَصاً وانْحَصَّ والحَصَّ أَيضاً : ذهابُ الشعر سَحْجاً كما تَحُصُّ البَيْضةُ رأْسَ صاحبها ، والفِعل كالفعل . والحاصّةُ : الداءُ الذي يَتَناثَرُ منه الشعر ؛ وفي حديث ابن عمر : أَن امرأَة أَتته فقالت إِن ابْنتي عُريّسٌ وقد تمعّطَ شعرُها وأَمَرُوني أَن أُرَجِّلَها بالخَمْر ، فقال : إِنْ فعلتِ ذاك أَلْقَى اللَّه في رأْسها الحاصّةَ ؛ الحاصّةُ : هي العِلَّة ما تَحُصُّ الشعر وتُذْهِبه . وقال أَبو عبيد : الحاصّةُ ما تَحُصّ شعرها تَحْلِقه كله فتذهب به ، وقد حَصّت البَيْضةُ رأْسَه ؛ قال أَبو قيس بن الأَسْلت : قد حَصَّت البيضةُ رأْسي ، فما * أَذُوقُ نوماً غيرَ تَهْجاع وحصَّ شعَرُه وانْحَصَّ : انْجَرَدَ وتناثَرَ . وانْحَصَّ ورَقُ الشجر وانْحَتّ إِذا تناثر . ورجل أَحَصُّ : مُنْحَصُّ الشعرِ . وذنَبٌ أَحَصُّ : لا شِعْرَ عليه ؛ أَنشد : وذنَب أَحَصّ كالمِسْواطِ قال أَبو عبيد : ومن أَمثالهم في إِفْلات الجبان من الهلاك بعد الإِشْفاء عليه : أُفْلِت وانْحَصَّ الذنَب ، قال : ويُرْوى المثل عن معاوية أَنه كان أَرسل رسولًا من غَسّان إِلى مَلكِ الروم وجعل له ثلاث دِيات على أَن يُبادِرَ بالأَذانِ إِذا دخل مجلسه ، ففعل الغسّانِيّ ذلك وعند الملِك بَطارِقتُه ، فوَثَبُوا لِيَقْتلوه فنهاهم الملك وقال : إِنَّما أَراد معاوية أَن أَقْتُلَ هذا غَدْراً ، وهو رسول ، فَيَفْعَل مثل ذلك مع كل مُسْتأْمَنٍ مِنّا ؛ فلم يَقْتله وجَهّزه وردّه ، فلما رآه معاوية قال : أُفْلِتَ وانحصّ الذنب أَي انقطع ، فقال : كلا إِنه لَبِهُلْبه أَي بشَعَره ، ثم حدَّثه الحديث ، فقال معاوية : لقد أَصابَ ما أَردْتُ ؛ يُضْرب مثلًا لمن أَشْفى على الهلاك ثم نَجا ؛ وأَنشد الكسائي : جاؤوا من المِصْرَينِ باللُّصوصِ ، * كل يَتِيمٍ ذي قَفاً مَحْصوصِ ويقال : طائر أَحَصُّ الجناحِ ؛ قال تأَبّط شرّاً : كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُه ، * أَو بِذي مِّ خَشْفٍ أُشَثٍّ وطُبّاقِ ( 2 ) اليزيدي : إِذا ذهب الشعر كله قيل : رجل أَحَصُّ وامرأَةَ حصّاءُ . وفي الحديث : فجاءت سنَةٌ حصّت كلَّ شيء أَي أَذْهَبَتْه . والحَصُّ : إِذهابُ الشعر عن الرأْس بحَلْقٍ أَو مرض . وسنَة حَصَّاء إِذا كانت جَدْبة قليلةَ النبات ، وقيل : هي التي لا نبات فيها ؛ قال الحطيئة : جاءَتْ به من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُره * حَصّاء ، لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصا شَذَبا وهو شبيه بذلك . الجوهري : سنة حَصّاء أَي جَرْداءُ لا خيرَ فيها ؛ قال جرير :

--> ( 1 ) قوله [ لم تحل ] أي لم يحل معناها ابن سيده . ( 2 ) قوله : أو بذي الخ : هكذا في الأَصل وهو مختل الوزن ، وفيه تحريف .